العلامة المجلسي
38
بحار الأنوار
9 - وقال عليه السلام : قرنت الهيبة بالخيبة ( 1 ) . والحياء بالحرمان . والحكمة ضالة المؤمن فليطلبها ولو في أيدي أهل الشر . 10 - وقال عليه السلام : لو أن حملة العلم حملوه بحقه لأحبهم الله وملائكته وأهل طاعته من خلقه ، ولكنهم حملوه لطلب الدنيا ، فمقتهم الله وهانوا على الناس . 11 - وقال عليه السلام : أفضل العبادة الصبر ، والصمت ، وانتظار الفرج . 12 - وقال عليه السلام : إن للنكبات غايات لابد أن تنتهي إليها ، فإذا حكم على أحدكم بها فليطأ طألها ويصبر حتى تجوز ( 2 ) فإن إعمال الحيلة فيها عند إقبالها زائد في مكروهها . 13 - وقال عليه السلام للأشتر : يا مالك احفظ عني هذا الكلام وعه . يا مالك بخس مروته من ضعف يقينه . وأزرى بنفسه من استشعر الطمع ( 3 ) ورضي [ ب ] الذل من كشف [ عن ] ضره . وهانت عليه نفسه من اطلع على سره . وأهلكها من أمر عليه لسانه ( 4 ) . الشره جزار الخطر ، من أهوى إلى متفاوت خذلته الرغبة ( 5 ) البخل عار ، والجبن منقصة ، والورع جنة ، والشكر ثروة ، والصبر شجاعة والمقل غريب في بلده ( 6 ) ، والفقر يخرس الفطن عن حجته ( 7 ) ، ونعم القرين
--> ( 1 ) الهيبة . المخافة . والخيبة : عدم الظفر بالمطلوب . وقد مر آنفا . ( 2 ) طأطأ : خفض وخضع . ( 3 ) أي احتقرها . يقال : أزرى به أي عابه ووضع من حقه . ( 4 ) أمر لسانه أي جعله أميرا على نفسه . ( 5 ) - الشره : أشد الحرص وطلب المال مع القناعة . والجزار : الذباح . والمتفاوت : المتباعد وفى كنز الفوائد " إلى متفاوت الأمور " وفى النهج " من أومأ إلى متفاوت خذلته الحيل " أي من طلب تحصيل المتباعدات وضم بعضها إلى بعض لم ينجح فيها فخذلته الحيل والرغبة فيما يريد . ( 6 ) المقل : الفقير . وفى النهج " في بلدته " . ( 7 ) الفطن . - بفتح فكسر - : الفاطن أي صاحب الفطنة والحذاقة .